كلمة العام الهجري الجديد

كلمة عن العام الهجري الجديد 1438-كلمة العام الهجري الجديد

كلمة عن العام الهجري الجديد -كلمة العام الهجري الجديد تمضي الأعوام عامًا بعد عام..ونحن نعدّ الأيام في تقلب الليل والنهار..ايذانا بانصرام يوم واستقبال يوم جديد.. وهكذا واحدة بعد أخرى ..حتى يأتي يوم لانجد ورقة نقلبها او ننزعها..عندها نعلم اننا على عتبة عام جديد..فهناك قف مكانك والتفت وراءك..وانظر الى تلك الايام التي تصرمت من عامك وفاتت من حياتك..وقلّب تلك الصفحات التي طويت من عمرك..وانظر الى الزوايا المظلمة في طريقك.. والى مصابيح الدجى واعمال الخير التي اضاءت لك الطريق في عاااام مضى!!كم من هم مر بك؟ وكم من مصيبتة ابتليت بها؟حتى ظننت انك هلكت ففرجها الله وكشفها,,وكم من ذنب اقترفته وخطيئة اكتسبتها؟حتى ظننت ان الله لايغفرها فاستغفرته فغفر لك ولا يبالي,, ومع بداية العام الهجرى نضع لكم هده كلمة عن العام الهجري الجديد -كلمة العام الهجري الجديد تابعونا هنا لكى نوافيكم بكل ما هو جديد حتى تتواصلو مع الاصدقاء والاحبة والاهل بمناسبة العام الهجرى الجديد 

12072693 533041090207925 6222756261841839002 n 300x267 كلمة عن العام الهجري الجديد 1438 كلمة العام الهجري الجديد
banar كلمة عن العام الهجري الجديد 1438 كلمة العام الهجري الجديد

ا نحن أولاء نودِّع عامًا هجريًّا قد مضى، ونستقبل عامًا هجريًّا جديدًا، لقد عَفَتْ سَنَةٌ من عمرِ كلِّ واحد منا، ودنَونا من آجالنا التي كتبها الله لنا، أفلا يَجدُر بنا أن نقف وقفةَ تأملٍ، نحاسب فيها أنفسنا ونراجع رصيدنا كما نفعل في الأمور الاقتصادية.

مَضَتْ سَنَة، وهي عدَّة غير قليلة تتسع لجليل العمل عند المُجد، فلنسائل أنفسَنا:
• هل نجحنا في العمل على تقدم أنفسنا بتخلِّينا عن كثيرٍ من النقائض التي فينا، والإنسان على نفسه بصيرة؟

• هل أدَّينا ما علينا من واجباتٍ أوجَبَها الله علينا؟

• هل ساعدْنا إخواننا المسلمين في بلاد الشام، المسحوقين المنكوبين من الطغاة البُغاة الذين يَسومُونهم سوء العذاب من نحو خمسين سنة؟

• هل قمنا بالواجب الإسلامي نحو الآخرين بدعوتهم إلى الرشاد والحق؟

• هل دعونا قومَنا المقاتَلين إلى الصبر حتى يأذن الله بالنصر؟

• هل شعرنا بمسؤوليتنا في الإرشاد والتوعية نحو أُسرنا من أولاد وزوجات، وإخوة وأخوات، وغيرهم من الأقرباء، والأصدقاء والجيران، والطلاب والزملاء؟

ولنسائل أنفسنا:
• هل لدينا العزمُ على أن نغيِّر واقعَنا إلى الأفضل في هذا العام الجديد؟

إن هذه المُسَاءلة والمحاسبة الموضوعيةَ هي الخطوة المتقدِّمة في طريق الصلاح.

فلنواجه أنفسنا بالذي كان منا، ولنَتُبْ إلى الله، ولنردِّد قول الشاعر:
إِلَهِي لا تعذِّبْنِي فإَنِّي
مُقِرٌّ بِالَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي
فَمَا لِي حِيلَةٌ إلا رَجَائِي
لِعَفْوِكَ إِنْ عَفَوْتَ وَحُسْنُ ظَنِّي
يَظُنُّ النَّاسُ بِي خَيْرًا وَإنِّي
لَشَرُّ النَّاسِ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي

ولْنعلَمْ أننا الآن في فسحة من أمرنا، وأننا قادرون الآن على تلافِي النقص الذي كان فيما مضى إن أردْنا، والعاقل مَن يستغلُّ الفسحة فيغتنم صحتَه وفراغه وحياته، قبل مرضِه وشغله وموته، فيعمل لله العمل الصالح، أما إذا بَلَغت الروح الحُلْقُومَ، فلن تفيد التوبة، ولن يفيد رجاءُ العودة إلى الدنيا للعمل، وقد قصَّ الله علينا قصة فرعون الذي آمَن عندما أدركه الغَرَق، فلم يُقبَل منه، وقيل له: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [يونس: 91]، وقال – سبحانه -:
﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ ﴾ [النساء: 18].

إن بعض الناس لا يتذكَّرون الاستقامةَ إلا عند العجز أو قرب الموت، وينشغلون بأموالهم وأولادهم، فكانوا من الخاسرين، قال – تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 – 11].

إن الظالمين يطلبون العودة إلى الدنيا، فلا يُستجاب لهم، ويَبْقَون في العذاب الأليم، قال – تعالى -: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ [المؤمنون: 99 – 108].

إن العمر يمضي – والوقت هو رأسُ مالِ المسلم – وهو يمضي بسرعة ولا يتوقف ولا يعود، فمَن ضيَّعه كان من الأشقياء المُفْلِسين الخاسرين، ومَن ملأه بالعمل الصالح كان من السعداء المُفْلِحين.

هذا، وإن بشائر الأمل لتتراءى أمام ناظريَّ بأن أحوال المسلمين ستكون – إن شاء الله – خيرًا مما هي عليه، إن رجوع السواد الأعظم من الناس إلى الإسلام لَيَمْلأُ صدري بالرجاء في أن يكون العام المُقبِل عامَ خيرٍ ونصر وصلاح، واستمساك بالحق، وعامَ عملٍ مخطط لا يتوقَّف.
• • • •

إن حلول العام الهجري لَيذكِّرُنا بحادثةِ الهجرة، وهي أعظم ذكرانا الخالدة المجيدة المباركة، تلك الهجرة التي كانتْ مَوْلِد الدولة الإسلامية العظيمة، التي أقامت حضارةً خيِّرة وَارِفَة الظلال، وأنهتْ عهد الظلم والشرك، وأقامت عهد العدالة والتوحيد، وحديث الهجرة حديثٌ يطول، وفيه عظات بالغات، ودروس نافعات.

كانت الهجرة في الثاني عشر من ربيع الأول – على أرجح الأقوال – ولكن الصحابة – رضي الله عنهم – ابتدؤوا العام بالمحرَّم؛ لأنه هو بداية السنة القمرية عندهم؛ ففي السنة السادسة عشرة من الهجرة اختار الخليفة العظيم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الهجرة ليؤرِّخ المسلمون عن قيامها تاريخَهم، لقد كان – رضي الله عنه – الإمام المُلْهَم، والعبقري الفذ، وتَذكُر كتب التاريخ[1] أنه طُرِحَت أمام سيدنا عمر أمير المؤمنين – رضي الله عنه – اقتراحاتٌ متعدِّدة:
• منها أن يؤرِّخوا بتاريخ الفرس.
• ومنها أن يؤرِّخوا بتاريخ الرومان
• ومنها أن يؤرِّخوا من مولد الرسول – صلى الله عليه وسلم.
• ومنها أن يؤرِّخوا من مبعثه – صلى الله عليه وسلم.
• ومنها أن يؤرِّخوا من وفاته – صلى الله عليه وسلم.

ولكن عمر العظيم استحسن أن يؤرِّخ المسلمون من هجرته – صلى الله عليه وسلم – لعِظَم شأن الهجرة، ووافقه الصحابة – فرضي الله عنه وأرضاه – وارتبط حادث الهجرة بشخصيتنا، وفي نهاية كل عام وبدايته نذكر الهجرة.

ومعلومٌ أن من أبرز مقوِّمات الهُوِيَّة الذاتية للأمة: التقويمَ، أو اللباس وطراز العمران، والتوقيت، وقد ظلَّت أمتُنا محافظةً على هذه المقوِّمات حتى داهمنا الغَزْو الفكري، والاستعمار المعنوي المدمِّر، فبدأ ينتقص من تلك المقوِّمات، يريد أن نذوب في الآخرين، وأن نكون ذيلاً لهم وأتباعًا، ويريد ألاَّ تكون لنا شخصية متميزة.

هذا، وإن الله – تعالى – أراد لنا أن نتميَّزَ عن الآخرين؛ فنهانا عن تقليدهم، وأمَرَنا أن ندْعوَه أن يهدينا طريقًا غير طريق المنحرفين: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6، 7].

ويُؤْلِمُني واقعُ كثيرٍ من المسلمين، الذين تنازلوا في الحقبة الأخيرة عن التأريخ بالتاريخ الهجري، وأصبحوا يؤرِّخون قضاياهم الاجتماعية والسياسية ومعاملاتهم الرسمية بالتاريخ الميلادي.

إن ذكرياتِنا وأمجادَنا كلَّها مسجَّلة بالتقويم الهجري، وإن كثيرًا من أحكام ديننا مرتبطٌ بالتقويم القمري، الذي هو الأساس في التاريخ – كالصيام والحج – ومن الواجب على أهل العلم والرأي بيانُ أهميتِه، والتنبيهُ إلى ضرورة الاعتزاز به؛ لأنه يدل على الأصالة، ويُعِينُ على التميز، وعلى أهل العلم أن يبيِّنوا للناس وجوبَ الاستمرار في المحافظة عليه.

نقل الإمام السخاوي عن العماد الأصبهاني قولَه:
“فليست أمةٌ أو دولة إلا ولها تاريخٌ يرجعون إليه، ويعولون عليه، ينقله خَلَفُها عن سَلَفِها، وحاضرُها عن غابرِها، ولولا ذلك لانقطعت الوصل، وجهلت الدول… وإن التاريخ بالهجرة نسخ كل تاريخ متقدِّم”.

والحمد لله رب العالمين


شاهد أيضاً

%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2

رثاء موت شخص عزيز2017- رثاء في وفاة شخص عزيز

رثاء موت شخص عزيز- رثاء في وفاة شخص عزيز الموتالحمد لله المتفرد بالعزة والجبروت والبقاء, أذل …